تساؤلات.. تساؤلات
بعد مرور أكثر من عام على الثورة السورية, و بعد ان قدمنا كل هؤلاء الشهداء, و هذه التضحيات العظيمة, هناك الكثير من الأمور التي لاتزال غير واضحة.. و الكثير من التساؤلات التي لم (و على الأغلب, لن) اجد اجوبة لها. قد تسبب بعض هذه التساؤلات الحساسية لدى البعض, و قد تثير غضب البعض الأخر.. و ربما ايضاً اتعرض للتخوين من قبل الكثيرين..
دعونا نتساءل, و نُشغل عقولنا, بعيداً عن الرومنسية و ببعض من الواقعية..
ما هو هدف هذه الثورة؟ و هل إسقاط النظام هو هدف كافي؟ و هل تغيير النظام سيُغير من حالنا و أوضاعنا المزرية؟؟ و “من” هو هذا النظام؟ و هل هدفك من هذه الثورة يختلف عن أهداف الأخرون؟؟
هل الوقوف ضد “بشار الأسد” و نظامه القمعي كافٍ لجعل هذا الناشط أو ذاك بطل و مناضل؟ ولو كانت أهدافه من هذه الثورة تختلف مئة و ثمانين درجة عن أهدافك, كيف له ان يُمثلك؟ أو انه يُظهر العداء لدينك أو لمبادئك؟ كيف له ان يكون بنظرك بطل و هو يُعادي منهجك؟ .. أو بالأحرى, ما هو منهجك؟ وهل اصبح مطلب “إسقاط النظام” منهجاً؟ طيب و بعد إسقاط النظام؟ ماذا بعد؟؟
ما هي هويتك؟ “من” انت؟ هل بطاقتك الشخصية السورية هي هويتك؟ وماذا يعني ان تكون سورياً؟ و هل هذا كافياً للتعريف عنك كإنسان؟ نحن أمة ذات هوية.. كيف لنا ان ننسلخ من هذه الهوية بهذه السهولة؟ ومن أجل ماذا؟ بماذا استبدلنا هذه الهوية؟
لماذا هذا التخبط؟؟
هل فكرنا ولو للحظة, ما هي هذه الحرية التى نطالب بها؟ هل هي فقط حرية معارضة السلطة؟ و حرية التعبير القولي؟ لو كان لبعض المعارضين مطالب تُخالف منهجك و مبادئك, و بنظرك سيكون لهذه المطالب ضرر عظيم على بلدك و شعبك, كيف سيكون تعاملك معهم؟ هل ستدعم حريتهم بالمطالبة بهذه المطالب؟
ما هو سبب تأخر النصر؟ و هل حقاً.. نحن نستحق النصر؟؟؟؟
أيُعقل..؟
كنت دائماً اتساءل.. كيف لأنسان عاقل ان يتبع المسيح الدجال حين يخرج؟؟ ألن يكون كفره واضح للعيان؟ و قد حذر منه النبي في أحاديث كثيرة .. لكن الأن و بعد ان رأيت أناس يتّبعون مخلوق أحمق مصاب بمرض التوحد و لا يستطيع النطق بشكل سليم .. و بعضهم يعبدونه.. أيقنت ان الأمر ممكن, و لن يكون غريباً. فمن باب الأولى ان يوجد هناك من يتبع المسيح الدجال و يعبده..










